الشيخ حسن المصطفوي

99

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

في وقتين فصاعدا ، ويقابله النفاد . والدوام استمرار البقاء في جميع الأوقات . والخلود استمرار البقاء من وقت مبتدإ معيّن ، فهو لزوم مستمرّ . في النار خالدين فيها ، أصحاب النار هم فيها خالدون ، وفي العذاب هم خالدون في جهنّم خالدون الَّا طريق جهنّم خالدين فيها أبدا . أصحاب الجنة هم فيها خالدون ، ففي رحمة اللَّه هم فيها خالدون ، يرثون الفردوس هم فيها خالدون ، خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج ، جنّات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ، طبتم فادخلوها خالدين . - اى مستمرّون ، باقون على الدوام . فالخلود مطلق الدوام والاستمرار من وقت مبتدإ ، وإذا أريد الاستمرار الدائم : فيقيّد بقرينة لفظيّة كالأبد ونحوه - خالدين فيها أبدا . * ( وَلكِنَّه ُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواه ُ ) * - 7 / 176 - أي استمرّ باقيا ومستندا إلى الأرض ومعتمدا إلى جريان الحياة الدنيا . ذوقوا عذاب الخلد ، أدلَّك على شجرة الخلد ، أم جنّة الخلد ، لهم فيها دار الخلد ، لبشر من قبلك الخلد . الإضافة بمعنى اللام ، أي عذاب وشجرة وجنّة ودار للخلد والخلود . فالخلد في هذه الموارد مستعمل بمعناه اللغوي لا الأسمى ، فليس مفهوم جنّة الخلد عبارة عن الجنّة الَّتى اسمها الخلد ، حتّى يكون الخلد من أسماء الجنّة . ثمّ انّ الفعل إذا لوحظ من حيث هو : فيعبّر عنه بصيغة المجرّد ، وإذا لوحظ من جهة النظر إلى الفاعل وقيامه به : فيعبّر بصيغة الإفعال ، وإذا كان النظر إلى جهة وقوع الفعل وتعلَّقه بالمفعول : فيعبّر بصيغة التفعيل ، كما في قوله تعالى - . * ( وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ) * - 56 / 17 - 76 / 19 .